ابن إدريس الحلي
362
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
حتى تتوب من كفرها . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ويكره التمتع بالمجوسية ، وليس ذلك بمحظور ( 1 ) ، وهذا خبر أورده إيراداً لا اعتقاداً ، لأنّ اجماع أصحابنا بخلافه . وشيخنا المفيد في مقنعته ( 2 ) يقول : لا يجوز العقد على المجوسية ، وقوله تعالى : * ( وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ ) * ( 3 ) وقوله : * ( وَلا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ) * ( 4 ) وهُما عام ، وخصّصنا اليهودية والنصرانية بدليل الإجماع ، وبقي الباقي على عمومه ، ورجع شيخنا عمّا ذكره في نهايته في تبيانه ( 5 ) . وبعض أصحابنا يحظر العقد على اليهودية والنصرانية ، سواء كان العقد مؤجّلاً أو دائماً ، وهو الأظهر والأقوى عندي ، لعموم الآيتين ، فمن خصّصهما يحتاج إلى دليل من إجماع أو تواتر ، وكلاهما غير موجودين ، إلاّ أنّه متى عقد على أحد الجنسين ، منعهما من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، على ما روي ( 6 ) . ولا بأس أن يتمتع الرجل بالفاجرة ، إلاّ أنّه يمنعها بعد العقد عليها من الفجور ، ولا يجب على الرجل سؤالها هل لها زوج أم لا ؟ لأنّ ذلك لا يمكن أن
--> ( 1 ) - النهاية : 490 . ( 2 ) - المقنعة : 84 . ( 3 ) - الممتحنة : 10 . ( 4 ) - البقرة : 221 . ( 5 ) - التبيان 2 : 218 . ( 6 ) - النهاية : 490 وللعلاّمة الحلي في المختلف مناقشة مع المصنّف فراجعها في 4 : 9 .